lunedì 25 febbraio 2013

الزلزلة

{ إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ زِلْزَالَهَا } * { وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا } * { وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا } * {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } * { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا } * { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ } * { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } * { وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }

شرح الكلمات:
إذا زلزلت الأرض: أي حركت لقيام الساعة.
وأخرجت الأرض أثقالها: أي كنوزها وموتاها فألقتها وتخلت.
ما لها: أي وقال الكافر ما لها أي أي شيء جعلها تتحرك هذه الحركة.
تحدث أخبارها: أي تخبر بما وقع عليها من خير وشر وتشهد به لأهله.
أوحى لها: أي بأن تحدث أخبارها فحدثت.
يصدر الناس أشتاتا: أي من موقف الحساب.
ليروا أعمالهم: أي جزاء أعمالهم إما إلى الجنة وإما إلى النار.
مثقال ذرة: زنة نملة صغيرة.
معنى الآيات:
قوله تعالى { إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ زِلْزَالَهَا } أي تحركت حركتها الشديدة لقيام الساعة وأخرجت الأرض أثقالها من كنوز وذلك في النفخة الأولى، وأموات وذلك في النفخة الثانية ففي الإِخبار اجمال إذ المقصود تقرير البعث والجزاء ليعمل الناس بما ينجيهم من النار ويدخلهم الجنة.
وقوله { وَقَالَ ٱلإِنسَانُ مَا لَهَا }؟ لا شك أن هذا الإِنسان السائل كان كافرا بالساعة ولذا تساءل أما المؤمن فهو يعلم ذلك لأنه جزء من عقيدته. وقوله تعالى { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } أي تخبر بما جرى عليها من خير وشر بلسان القال أو الحال. وهي في هذا الإِخبار مأمورة لقوله تعالى { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا } أي بذلك وقوله { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً } أي يوم تزلزل الأرض وتهتز للنفخة الثانية نفخة يصدر الناس فيها أشتاتاً أي يصدرون من ساحة فصل القضاء فمن آخذ ذات اليمين ومن آخذ ذات الشمال ليروا أعمالهم أي جزاء أعمالهم في الدنيا من حسنة وسيئة فالحسنة تورث الجنة والسيئة تورث النار. وقوله تعالى { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } أي وزن ذرة من خير في الدنيا يثب عليه في الآخرة ومن يعمل مثقال ذرة أي وزن ذرة من شر في الدنيا يجز به في الآخرة إلا أن يعفو الجبار عز وجل وبما أن الكفر مانع من دخول الجنة فإِن الكافر إذا عمل حسنة في الدنيا يرى جزاءها في الدنيا، وليس له في الآخرة شيء منها وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها إذ سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان هل ينفعه في الآخرة ما كان يفعله في الدنيا من إطعام الحجيج وكسوتهم فقال لها. لا إنه لم يقل يوما من الدهر ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين. كما أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يأكل مع الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الآية فرفع أبو بكر يده من الطعام وقال إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن ما ترى مما تكره فهو من مثاقيل ذرّ شرَّ كثير، ويدخر الله لك مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة وتصديق ذلك في كتاب الله


وَمَآ أَصَـٰبَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ }
[الشورى: 30].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.
2- الإِعلام بالانقلاب الكوني الذي تتبدل فيه الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات.
3- تكلم الجمادات من آيات الله تعالى الدالة على قدرته وعلمه وحكمته وهي موجبات ألوهيته بعبادته وحده دون سواه.
3- تقرير حديث الصحيح " اتقوا النار ولو بشق تمرة ". 
5- الكافر عمله الخيري ينفعه في الدنيا دون الآخرة.
6- المؤمن يجزي بالسيئة في الدنيا ويدخر له صالح عمله للآخرة.

lunedì 18 febbraio 2013

ٱلْعَصْرِ

{ وَٱلْعَصْرِ } * { إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ }

شرح الكلمات:
والعصر: أي الدهر كله.
إن الإِنسان: أي جنس الإِنسان كله.
لفي خسر: أي في نقصان وخسران إذ حياته هي رأس ماله فإذا مات ولم يؤمن ولم يعمل صالحاً خسر كل الخسران.
وتواصوا بالحق: أي أوصى بعضهم بعضا باعتقاد الحق وقوله والعمل به.
وتواصوا بالصبر: أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على اعتقاد الحق وقوله والعمل به.
معنى الآيات:
قوله تعالى { وَٱلْعَصْرِ } الآيات الثلاث تضمنت هذه الآيات حكما ومحكوما عليه ومحكوما به فالحكم هو ما حكم به تعالى على الإِنسان كل الإِنسان من النقصان والخسران والمحكوم عليه هو الإِنسان ابن آدم والمحكوم به هو الخسران لمن لم يؤمن ويعمل صالحا والربح والنجاة من الخسران لمن آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فقوله تعالى { وَٱلْعَصْرِ } هو قسم أقسم الله به والعصر هو الدهر كله ليله ونهاره وصبحه ومساؤه وجواب القسم قوله تعالى { إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ } أي نقصان وهلكة وخسران إذ يعيش في كَبَدٍ ويموت إلى جهنم فيخسر كل شيء حتى نفسه التي بين جنبيه وقوله { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ } فهؤلاء استثناهم الله تعالى من الخسر فهم رابحون غير خاسرين وذلك بدخولهم الجنة دار السعادة والمراد من الإِيمان الإِيمان بالله ورسوله وما جاء به رسوله من الهدى ودين الحق والمراد من العمل الصالح الفرائض والسنن والنوافل، وقوله { وَتَوَاصَوْاْ بِٱلْحَقِّ } أي باعتقاده وقوله والعمل به وذلك باتباع الكتاب والسنة، وقوله { وَتَوَاصَوْاْ بِٱلصَّبْرِ } أي أوصى بعضهم بعضا بالحق اعتقادا وقولا وعملا وبالصبر على ذلك حتى يموت أحدهم وهو يعتقد الحق ويقول به ويعمل بما جاء فيه فالإِسلام حق والكتاب حق والرسول حق فهم بذلك يؤمنون ويعملون ويتواصون بالثبات على ذلك حتى الموت.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- فضيلة سورة العصر لاشتمالها على طريق النجاة في ثلاث آيات حتى قال الإِمام الشافعي لو ما أنزل الله تعالى على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم.
2- بيان مصير الإِنسان الكافر وأنه الخسران التام.
3- بيان فوز أهل الإِيمان والعمل الصالح المجتنبين للشرك والمعاصي.
4- وجوب التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين.

domenica 10 febbraio 2013

ٱلْكَوْثَرَ


شرح الكلمات:
إنا أعطيناك الكوثر: أي إنا ربُّ العزة والجلال وهبناك يا نبينا الكوثر أي نهراً في الجنة.
فصل لربك وانحر: أي فاشكر ذلك بصلاتك لربك المنعم عليك وحده وانحر له وحده.
إن شانئك: أي مبغضك.
هو الأبتر: أي الأقل الأذل المنقطع عقبه.
معنى الآيات:
قوله تعالى { إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ } هذه الآيات الثلاث مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو المخاطب بها وأنها تحمل طابع التعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أنه لما مات ابن النبي صلى الله عليه وسلم القاسم قال العاص بن وائل السهمي بتر محمد أو هو أبتر أي لا عقب له بعده فأنزل الله تعالى هذه السورة تحمل الرد على العاص والتعزية للرسول صلى الله عليه وسلم والبشرى له ولأمته بالكوثر الذي هو نهر في الجنة حافتاه من الذهب ومجراه على الدر والياقوت وتربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج، ومن الكوثر يملأ الحوض الذي في عرصات القيامة ولا يرده إلا الصالحون من أمته صلى الله عليه وسلم. فقوله تعالى { إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ } أي خصصناك بالكوثر الذي هو نهر في الجنة من أعظم أنهارها مع الخير الكثير الذي وهبه الله تعالى لك من النبوة والدين الحق ورفع الذكر والمقام المحمود وقوله { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ } أي فاشكر هذا الإِنعام بأن تصلي لربك وحده ولا تشرك به غيره وكذا النحر فلا تذبح لغيره تعالى وفي هذا تعليم لأمته وهل المراد من الصلاة صلاة العيد والنحر الأضحية لا مانع من دخول هذا في سائر الصلوات والنسك وقوله تعالى إن شانئك هو الأبتر أي إن مبغضك في كل زمان ومكان هو الأقل الأذل المنقطع النسل والعقب.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:

1-
بيان إكرام الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

2-
تأكيد أحاديث الكوثر وأنه نهر في الجنة.

3-
وجوب الإِخلاص في العبادات كلها لا سيما الصلاة والنحر.

4-
مشروعية الدعاء على الظالم.


ٱلْكَافِرُونَ


شرح الكلمات:
قل: أي يا رسول الله.
يا أيها الكافرون: أي المشركون وهم الوليد والعاص وابن خلف والأسود بن المطلب.
لا أعبد ما تعبدون: أي من الآلهة الباطلة الآن.
ولا أنتم عابدون ما أعبد: أي الآن.
ولا أنا عابد ما عبدتم: أي في المستقبل أبدا.
ولا أنتم عابدون ما أعبد: أي في المستقبل أبدا لعلم الله تعالى بذلك.
لكم دينكم: أي ما أنتم عليه من الوثنية سوف لا تتركونها أبدا حتى تهلكوا.
ولي دين: أي الإِسلام فلا أتركه أبدا.
معنى الآيات:
قوله تعالى { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ } الآيات الست الكريمات نزلت ردا على اقتراح تقدم به بعض المشركين وهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن المطلب وأمية بن خلف مفاده أن يعبد النبي صلى الله عليه وسلم معهم آلهتهم سنة ويعبدون معه إلهه سنة مصالحة بينهم وبينه وإنهاء للخصومات في نظرهم، ولم يجبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء حتى نزلت هذه السورة { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ } أي قل يا رسولنا لهؤلاء المقترحين الباطل يا أيها الكافرون بالوحي الإِلهي وبالتوحيد المشركون في عبادة الله تعالى أصناما وأوثانا { لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } الآن كما اقترحتم { وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ } الآن { مَآ أَعْبُدُ } لما قضاه الله لكم بذلك، { وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } في المستقبل أبدا { وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } في المستقبل أبدا لأن ربي حكم فيكم بالموت على الكفر والشرك حتى تدخلوا النار لما علمه من قلوبكم وأحوالكم وقبح سلوككم وفساد أعمالكم { لَكُمْ دِينُكُمْ } لا أتابعكم عليه { وَلِيَ دِينِ } لا تتابعونني عليه. بهذا أيأس الله رسوله من إيمان هذه الجماعة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم بطمع في إيمانهم وَأيأَس المشركين من الطمع في موافقة الرسول صلى الله عليه وسلم على مقترحهم الفاسد، وقد هلك هؤلاء المشركون على الكفر فلم يؤمن منهم أحد فمنهم من هلك في بدر ومنهم من هلك في مكة على الكفر والشرك وصدق الله العظيم فيما أخبر به عنهم أنهم لا يعبدون الله عبادة تنجيهم من عذابه وتدخلهم رحمته.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:

1-
تقرير عقيدة القضاء والقدر وأن الكافر من كفر أزلا والمؤمن من آمن أزلا.

2-
ولاية الله تعالى لرسوله عصمته من قبول اقتراح المشركين الباطل.

3-
تقرير وجود المفاصلة بين أهل الإِيمان وأهل الكفر والشرك.